Tuesday, March 30, 2021

الفن مستمر رغم الأزمة




نظمت جمعية رقش في قاعة محمد الفندري بصفاقس معرض بعنوان "KASBA'RT" لأحباء الفنون التشكيلية مساء يوم السبت 6 مارس ، احتوى المعرض على جملة من الأعمال الفنية في طابعها المعاصر لِ51 فنان تشكيلي تميزت بتنوع الأعمال الفنية بين 70 بالمئة من اللوحات التشكيلية و 15 بالمئة من المنحوتات و 10 بالمئة من الخزفيات اما بقية أنماط الفنون الاخرى تمثلت بنسبة 5 بالمئة .
أولا دعنا نتعرف على قاعة العرض محمد الفندري أو ما عرفت " برواق القصبة "تم افتتاحها سنة 1990 بمناسبة الدورة الرابعة للمعرض السنوي للفن التشكيلي بصفاقس ، قبل افتتاحها كانت في السابق مكان السجن التاريخي للقصبة .

تم ترميم هذه القاعة و ادخال الاضاءة المناسبة لعرض الأعمال و بالرغم من مساحة المعرض المحدودة إلا ان جمعية رقش حاولت عرض عدد مهم من الأعمال و قد طغى الطابع التجريدي عليها كاللوحات التي إختلفت من خلال تعدد التقنيات و تفاوت التركيبات و الالوان لتنقل بذلك التجارب الحسية و الجمالية لدى الفنانين فنجد بذلك عمل الفنان التشكيلي "برهان بن عربية " الذي قدم تكوينته من خلال جملة من التشابكات الخطية و اللونية و كأنها اشكال منسوجة الا ان المتمعن يلاحظ ان الاشكال قد تم تلاشيها او تحطيمها ليضعنا بذلك في تضارب بين مفهومين التشابك و التلاشي
كما نجد المنحوتات من خلال الخطوط المنحنية و المساحات المتقاطعة و الاحجام المختلفة و اختلاف المواد كرخام كعمل الفنانة التشكيلية "ريم معلاء" التي تميز عملها بتقاطع و تشابك الكتل و ليونة المنحوتة رغم صلابة المادة لتقدم لنا ذلك التضارب بين ما تراه العين من ليونة و ما تثبته المادة من صلابة

اما في الخزفيات فنجد البعد تشخيصي لعمل الفنانة "يسرى الزواري " الذي طغى عليه مفهوم الغريب المتمثل في اخضاع عنصرين مختلفين في شكل واحد و هو الراس الآدمي و خروج الدماغ من الرأس في شكل مكعب و كأن الفنانة بذلك تعبر عن المنضومة التي تقوم بقولبة ادمغة البشر .

بالنسبة للحفريات نجد عمل الفنانة "فاطمة دمق " الذي يأخذنا عملها الى عالم الاساطير و الخيالي التشخيصي في شكله الدائري و كأنها ترمز الي الديمومة او الحركة او الكون الاسطوري
كما نجد ايضا جملة من الصور الرقمية و الفوتوغرافي الى آخره.




إيمان اليانقي